ولم يظن بصدوره ( 1 ) عن الحجة أو قطعنا بعدم صدوره عنه عليه السلام إذ رب ( 2 ) حكم واقعي لم يصدر عنهم وبقي مخزونا عندهم لمصلحة من المصالح لكن هذا ( 3 ) نادر جدا ، للعلم العادي بان هذه المسائل العامة البلوى قد صدر حكمها في الكتاب أو ببيان الحجة قولا أو فعلا أو تقريرا ، فكلما ظن ( 4 ) من امارة بحكم اللّه تعالى ، فقد ظن بصدور ذلك الحكم عنهم .
والحاصل : ان مطلق الظن بحكم اللّه ظن ( 5 ) بالكتاب والسنة ( 6 ) ،
شرح
( 1 ) أي لم يظن بصدور الحكم المستفاد من الأولوية والاستقراء عن الحجة .
( 2 ) جواب عن سؤال مقدر . حاصله : كيف يظن بحكم لم يصدر عن الحجة فالظن بالحكم لا ينفك عن الظن بصدوره عن الحجة وأجاب عنه بقوله إذ رب حكم . . .
( 3 ) أي الحكم الواقعي الذي حصل الظن به ولم يصدر عن الحجة نادر بل هو خارج عن محل الكلام إذ الكلام في الاحكام التي نحن مكلفون بها ، واما الاحكام المخزونة التي لم يطلبها الشارع فلا دليل على كوننا مكلفين بها بل في الكتاب والسنة ما يدل على خلافه .
( 4 ) أي كلما حصل الظن بحكم اللّه من امارة وان كانت استقراء فقد حصل الظن بصدور ذلك الحكم في الكتاب والسنة .
( 5 ) خبر لقوله : ان مطلق . . . أي مطلق الظن بحكم اللّه وان حصل من الأولوية والاستقراء ظن بان الحكم المذكور موجود في الكتاب والسنة وليس حكما حصل الظن به ولم يكن هو موجودا فيهما .
( 6 ) ولو لم يعلم كونه في ايّهما وفي أي موضع منهما .