تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تمهيد الوسائل في شرح الرسائل — صفحة 98

مساهمون:

ص٩٨
التي لا تفيد القطع بصدورها عن الحجة ، فلم يثبت ذلك ( 1 ) بالاجماع والضرورة من الدين التي ادعاها المستدل ، فان غاية الأمر دعوى اجماع الامامية عليه ( 2 ) في الجملة ( 3 ) ، كما ادعاه الشيخ والعلامة قدس سره في مقابل السيد واتباعه قدس سره . واما دعوى الضرورة من الدين والأخبار المتواترة ، كما ادعاها المستدل ، فليست في محلها . ولعل هذه الدعوى ( 4 ) قرينة على أن مراده ( 5 ) من السنة نفس قول المعصوم أو فعله أو تقريره ، لا حكايتها ( 6 ) التي لا توصل
شرح
بصدورها عن الحجة فلا دليل على وجوب العمل بها إذ لم يثبت انهما صدرت عن المعصوم حتى يصدق عليها انها قول المعصوم . ( 1 ) أي الرجوع إلى الاخبار . ( 2 ) أي على الرجوع إلى الاخبار . ( 3 ) أي بنحو الموجبة الجزئية لا جميع أقسام الخبر . ( 4 ) أي دعوى الضرورة من الدين . ( 5 ) أي مراد صاحب الحاشية المعالم . ( 6 ) أي ليس المراد من السنة الاخبار الظنية التي هي حاكية عن السنة ووجه كون دعوى الضرورة قرينة على أن مراد المستدل من السنة ليس الاخبار الظنية انها مما لم تقم الضرورة على وجوب العمل بها فإنه محل خلاف بين الاعلام فان السيد واتباعه ينكرون حجيتها ، وانما قامت الضرورة على وجوب العمل بنفس السنة التي هي أحد الأمور الثلاثة ، فيعلم من استدلاله بدعوى الضرورة ان مراده من وجوب الرجوع إلى الاخبار وجوب الرجوع إلى الاخبار التي يقطع بصدورها وهو قول المعصوم .
تمهيد الوسائل في شرح الرسائل — صفحة 98 | الشيخ علي المروجي القزويني