تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تمهيد الوسائل في شرح الرسائل — صفحة 93

مساهمون:

ص٩٣
الشهرة أو معقد الاجماع المنقول مدلول للكتاب أو لقول الحجة أو فعله أو تقريره وجب الاخذ به ( 1 ) ، ولا اختصاص للحجية ( 2 ) بما يظن كونه مدلولا لاحد هذه الثلاثة ( 3 ) من جهة ( 4 ) حكاية أحدها التي تسمى خبرا و ( 5 ) حديثا في الاصطلاح .
شرح
ويكون نتيجته حجية الظن الحاصل من الكتاب والسنة فقط ، بل إنه من باب كونهما طريقين إلى الواقع فليس للظن الحاصل منهما خصوصية فيجب الاخذ بكل امارة توجب الظن بالواقع ، سواء في ذلك الكتاب والسنة وغيرهما ، فلا وجه لتخصيص وجوب العمل بكل ما يظن كونه كتابا وسنة . ( 1 ) أي بالحكم الذي يكون مؤدى الشهرة ، إذ المفروض انه مدلول للكتاب والسنة أيضا إلّا انه وصل الينا بطريق الشهرة . ( 2 ) أي لا يكون حجية الظن مختصة بالظن بالحكم الذي حصل الظن به من طريق الكتاب والسنة ، بل يكون الظن بكون الحكم مدلولا للكتاب والسنة حجة من أي طريق حصل ، سواء حصل من طريق الشهرة أو الاجماع أو غيرها ، فثبت بذلك حجية مطلق الظن من باب الانسداد . ( 3 ) وهو فعل المعصوم وقوله وتقريره . ( 4 ) أي لا يكون حجية الظن مختصة بالظن الحاصل من الاخبار من جهة كونها حاكية عن السنة . ( 5 ) أي يسمى حاكي السنة خبرا أو حديثا في الاصطلاح . والفرق بين الخبر والحديث قد تقدم وملخصه : ان الحديث في الاصطلاح ما نقل عن النبي بلا واسطة الامام ، والخبر ما نقل عن الأئمة وان نقل الأئمة عليهم السلام عن النبي صلى اللّه عليه وآله .
تمهيد الوسائل في شرح الرسائل — صفحة 93 | الشيخ علي المروجي القزويني