تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تمهيد الوسائل في شرح الرسائل — صفحة 97

مساهمون:

ص٩٧
انه يجب الرجوع إلى الاخبار المحكية عنهم ، فان تمكن ( 1 ) من الرجوع إليها على وجه يفيد العلم ( 2 ) فهو ، وإلّا ( 3 ) وجب الرجوع إليها على وجه يظن منه بالحكم . قلت : مع أن السنة في الاصطلاح عبارة عن نفس قول الحجة أو فعله أو تقريره ، لا حكاية ( 4 ) أحدها ، يرد عليه : ان الامر بالعمل بالاخبار المحكية المفيدة للقطع بصدورها ثابت بما دل على الرجوع إلى قول الحجة . وهو الاجماع والضرورة الثابتة من الدين والمذهب ( 5 ) . واما الرجوع إلى الاخبار المحكية إليها على وجه العلم
شرح
( 1 ) أي ان تمكن المكلف من الرجوع إلى الاخبار على وجه يفيد العلم أي ان كان الرجوع إلى الاخبار التي تفيد العلم ممكنا فلا بد من الرجوع إليها ومع امكان الرجوع إليها لا يصل النوبة إلى الرجوع إلى غيرها . ( 2 ) بان كانت الاخبار متواترة . ( 3 ) أي وان لم يتمكن المكلف من الرجوع إلى الاخبار القطعية بان لم تكن الأخبار المتواترة ، أو المحفوفة بالقرائن موجودة ، أو كانت قليلة بحيث لا يجوز الاقتصار عليها فيجب الرجوع إلى الاخبار المفيدة للظن . اذن فمقتضى الدليل المذكور حجية خصوص الظن الحاصل من السنة . ( 4 ) أي ليس المراد من السنة ما هو حاك لاحد الثلاثة وهو قول المعصوم أو فعله أو تقريره . ( 5 ) لان ما دل على وجوب العمل بقول الحجة يدل على وجوب العمل بالاخبار التي حصل القطع بصدورها من المعصوم إذ هو داخل في السنة وهو قول المعصوم بالسنة . واما الاخبار التي لا علم لنا