علينا الرجوع إلى مدلول الكتاب والسنة ولم نتمكن من الرجوع إلى ما علم أنه مدلول الكتاب والسنة تعين الرجوع باعتراف المستدل إلى ما ( 1 ) ظن كونه مدلولا لأحدهما فإذا ( 2 ) ظننا ان مؤدى
شرح
الواقعية ، بان يقال إن الشارع أراد العمل بالأحكام الواقعية من طرق الاخبار ، بل انما هو من باب انها طرق إلى الواقع فمعنى وجوب العمل بالاخبار هو العمل بالأحكام الواقعية . وان شئت فقل : ليس المراد من دلالة الاخبار وقيام اجماع الشيعة على كون المرجع هو الكتاب والسنة كونهما مرجعين في استنباط الأحكام الشرعية على نحو الموضوعية ، بل المراد انهما مرجعان على نحو الطريقية ، فالواجب علينا بالأصالة هو العمل بالأحكام التي هي مضامين الكتاب والسنة ، فإذا حصل العلم بالاحكام التي هي مدلولات الكتاب والسنة ، فهو وإلّا تعين الرجوع إلى ما ظن بكونه مدلولا لهما .
( 1 ) أي الحكم الذي ظن كونه مدلولا للكتاب أو السنة ، فالواجب هو العمل بالظن المطلق عند عدم التمكن من العمل بالعلم ، أو الظن الخاص ، فهذا هو حجية الظن من باب الانسداد .
الجار متعلق بقوله : « تعين » أي ان لم نتمكن من الرجوع إلى العلم الحاصل من الكتاب والسنة لعدم حصوله منهما تعين الرجوع إلى ما اعترف به المستدل « التوني » من الظن بالحكم الحاصل من مدلول الكتاب والسنة .
( 3 ) هذا إشارة إلى ما ذكرنا من أن وجوب العمل بالكتاب والسنة ليس من باب كونهما مرجعين في باب استنباط الاحكام على وجه الموضوعية بان كان لاستنباط الاحكام منهما دخل في توجهها الينا