الظن منهما » هذا حاصله . وقد أطال ( قدس اللّه سره ) في النقض والابرام بذكر الايرادات والأجوبة على هذا المطلب ( 1 ) ويرد عليه : ان هذا الدليل ( 2 ) بظاهر عبارة أخرى عن دليل الانسداد الذي ذكروه لحجية الظن في الجملة ( 3 ) أو مطلقا ( 4 ) . وذلك ( 5 ) لان المراد بالسنة هي قول الحجة أو فعله أو تقريره ( 6 ) فإذا وجب
شرح
لم يقم دليل خاص على حجية الظن المذكور فلا بد من الرجوع إلى مطلق الظن الثابت حجيته من باب الانسداد في مقام الخروج عن عهدة التكاليف المعلومة .
( 1 ) ونحن لخصنا كلامه ان شئت التفصيل راجع إلى كتابه .
وذكر الأوثق في توضيح كلام بعض المحققين ان المتعين أولا هو الرجوع إلى كتاب معلوم أو سنة معلومة ومع تعذره إلى ما عينه منهما طريق معلوم الاعتبار ، ومع تعذره إلى ما عينه منهما طريق مظنون الاعتبار ، ومع تعذره إلى مطلق ما ظن كونه كتابا ، أو سنة .
( 2 ) الذي ذكره صاحب حاشية المعالم بظاهره ليس دليلا مستقلا بل هو عبارة أخرى . . .
( 3 ) اي في بعض الموارد كالظن الحاصل من الاخبار .
( 4 ) اي في جميع الموارد .
( 5 ) اي بيان ان هذا الدليل عبارة أخرى عن دليل الانسداد .
( 6 ) ليس المراد منها الاخبار الموجودة بين أيدينا لأنها حاكية عن السنة وليست هي نفس السنة ، وليس المراد من وجوب العمل بها كونها مطلوبة بنفسها بان كان لها دخل في استنباط الاحكام