تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تمهيد الوسائل في شرح الرسائل — صفحة 88

مساهمون:

ص٨٨
هذا الدليل ( 1 ) وجوب العمل بالاخبار الدالة على الشرائط والاجزاء دون الأخبار الدالة على عدمها ، خصوصا ( 2 )
شرح
( 1 ) الذي ذكره الفاضل التونى . وملخصه : وجود العلم الاجمالي بان جل اجزاء أصول العبادات والمعاملات وشرائطهما يثبت باخبار الآحاد ، فلا بد من العمل بها احتياطا كما هو مقتضى العلم الاجمالي . والحاصل : ان مقتضى هذا الدليل وجوب العمل بالاخبار المثبتة للاجزاء والشرائط دون الاخبار النافية لهما لان الاخبار النافية خارجة عن أطراف العلم الاجمالي ، وهذا غير حجية الخبر لان معنى حجيته اثبات ما دل عليه مطلقا من غير فرق بين أن يكون مدلوله الاثبات أو النفي . وبعبارة ثالثة : ان المدعى اثبات حجية الخبر والدليل المنقول عن التونى لا يدل إلّا على وجوب العمل بالاخبار الواجدة للشرائط المذكورة من جهة كونها اطرافا لما علم اجمالا بوجود الاجزاء والشرائط في مضامينها لا من جهة كونها حجة بخصوصها بمعنى وجوب الاخذ به وطرح الأصل المخالف له . ( 2 ) وجه الخصوصية هو انه إذا كان مقتضى الأصل الاشتغال في أجزاء العبادات وشرائطها ، فالخبر الدال على نفى الاجزاء والشرائط إذا كان حجة يوجب طرح الأصل المذكور هذا بخلاف ما لو كان مقتضى الأصل البراءة فان الخبر على تقدير حجيته لا يوجب طرح أصل . وملخص الكلام : ان دليل الفاضل التونى لا يدل على حجية الخبر خصوصا إذا كان مقتضى الأصل الاشتغال في الاجزاء والشرائط إذ لو كان حجة في هذه الصورة يوجب طرح الأصل المذكور والحجية الموجبة لطرح الأصل يحتاج إلى دليل أقوى من
تمهيد الوسائل في شرح الرسائل — صفحة 88 | الشيخ علي المروجي القزويني