سواء كان المفيد للظن خبرا أو شهرة أو غيرهما ( 1 ) . فهذا الدليل ( 2 ) لا يفيد حجية خصوص الخبر ، وانما يفيد حجية كل ما ظن منه بصدور الحكم عن الحجة وان لم يكن خبرا ( 3 ) فان قلت ( 4 ) :
المعلوم صدور كثير من هذه الأخبار ( 5 ) التي بأيدينا . واما صدور
شرح
( 1 ) كالاجماع .
( 2 ) أي العلم الاجمالي بصدور احكام كثيرة منهم عليهم السلام .
( 3 ) لما عرفت من أن أطراف العلم الاجمالي لا تنحصر بالاخبار الموجودة في الكتب المعتبرة . وان شئت فقل كما أن العلم الاجمالي حاصل بالتكاليف الدالة على مضامين تلك الأخبار كذلك حاصل بالتكاليف الكاشفة عنها بواسطة سائر الامارات فيجب الاحتياط في أطراف جميعها .
( 4 ) لما ادّعى في الجواب وجود العلم الاجمالي العام الشامل لموارد جميع الطرق والامارات أورد عليه اشكال ، وملخصه : انا سلمنا ان وجوب العمل بالاخبار انما هو من جهة كون مضامينها أحكام اللّه وحيث إن العلم الاجمالي بالاحكام انما نشأ وحصل من العلم الاجمالي بصدور أكثر تلك الأخبار وإلّا فلا موجب للعلم الاجمالي فالعلم بصدور الاحكام منهم منحصر بمضمون تلك الأخبار التي وصلت الينا ، واما الامارات الأخرى فلا علم بالاحكام في مواردها إذ لا يعلم اجمالا بمطابقة أكثر تلك الامارات للواقع حتى يدعى العلم الاجمالي بالاحكام في موردها أيضا .
( 5 ) فيكون المعلوم بالاجمال منحصرا بالاحكام التي هي مدلولات للاخبار التي وصلت الينا .