للواقع من المتعارضين . والجواب عنه ( 1 ) : أولا ، ان وجوب العمل بالاخبار الصادرة انما هو لأجل وجوب امتثال أحكام اللّه الواقعية المدلول عليها بتلك الأخبار . فالعمل بالخبر الصادر عن الإمام عليه السلام ، انما يجب من حيث كشفه عن حكم اللّه الواقعي ( 2 ) وحينئذ ( 3 ) نقول : ان العلم الاجمالي ليس مختصا بهذه الاخبار ( 4 ) ، بل نعلم اجمالا بصدور أخبار كثيرة عن الأئمة لوجود تكاليف
شرح
الصدور بأن كان راويه اعدل أو أفقه أو عمل المشهور به أو بما هو مظنون المطابقة للواقع بان كان موافقا للكتاب ومخالفا للعامة فان الخبر المخالف للكتاب والموافق للعامة يطرح .
( 1 ) أي عن أول وجوه التقرير الأول للاجماع . وملخص هذا الجواب هو ان وجوب العمل بالاخبار ليس وجوبا نفسيا ، وانما وجب العمل بها لأجل وجوب امتثال الأحكام الواقعية الموجودة في مضامين تلك الأخبار فالعلم الاجمالي بالاخبار يساوق العلم الاجمالي بالأحكام الشرعية .
( 2 ) وليس العمل بها مطلوبا نفسيا .
( 3 ) أي حينما عرفت ان وجوب العمل بتلك الأخبار ليس إلّا من جهة كاشفيتها عن أحكام اللّه الواقعية الموجودة في مضامين تلك الأخبار .
( 4 ) الموجودة في كتب الأصحاب . وملخص الكلام : انك بعد ما عرفت ان العلم الاجمالي بصدور الاخبار انما يساوق العلم الاجمالي بوجود التكاليف الواقعية وان وجوب العمل بتلك الأخبار انما هو لأجل وجوب العمل بتلك التكاليف الموجودة في مضامين تلك الأخبار