تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تمهيد الوسائل في شرح الرسائل — صفحة 47

مساهمون:

ص٤٧
عن رضاء الإمام عليه السلام بل لو رأى شخص ( 1 ) الإمام عليه السلام ينظر إلى امرأة ، فهل يجوز لعاقل التأسي به ( 2 ) ؟ وليس هذا ( 3 ) كله الا من جهة ان الفعل ( 4 ) لا دلالة فيه على الوجه الذي يقع عليه
شرح
جواز نظرنا إليها أيضا ما دام لم يكن جهة عملهم معلومة لنا وثابتة في حقنا أيضا . ( 1 ) مفعول لقوله : « رأى » . ( 2 ) أي بالامام بان ينظر هو أيضا للمرأة المذكورة . ( 3 ) أي عدم جواز النظر . ( 4 ) أي النظر إلى امرأة لا دلالة فيه على أن جهة النظر هل هي كونها زوجة للناظر أو أمته أو أخته . وملخص الكلام : ان الاجماع العملي المدعى لا يفيدنا الا بعد احراز أمرين : أحدهما : احراز جهة الفعل الذي وقع موردا للتقرير من الخارج إذ الفعل بنفسه لا دلالة فيه على عنوانه وجهته . ثانيهما : احراز تحقق هذه الجهة في حقنا أيضا فان مجرد احراز جهة الفعل ما لم يحرز تحقق هذه الجهة بالنسبة الينا غير مجد ، مثلا إذا أحرزنا انهم اتفقوا على جواز النظر إلى امرأة كانت أما لهم فهو لا يثبت جواز نظرنا إليها ما لم يثبت انها امنا أيضا ففيما نحن فيه إذا علمنا أن بعض العاملين بخبر عمل به من حيث علمه بصدوره ، وبعضهم عمل به من حيث ظنه بصدوره بعد كونه قاطعا بحجية الظن المذكور فان مجرد عملهم به لا يثبت حجية الخبر بالنسبة الينا ما لم يحصل لنا أيضا العلم بصدوره ، أو العلم بحجية الخبر