الاجماع أو نحوهما ( 1 ) واما ثانيا ( 2 ) : فلأن ما ذكر من الاتفاق لا ينفع ، حتى في الخبر الذي علم اتفاق الفرقة على قبوله ( 3 ) والعمل به ، لان الشرط في الاتفاق العملي ( 4 ) ان يكون وجه عمل المجمعين معلوما ( 5 )
شرح
( 1 ) ككونه مخالف المشهور . وملخص هذا الجواب : انه ان كان المراد ثبوت الاجماع العملي بكل واحد من الاخبار الموجودة في الكتب المعتبرة فهو واضح البطلان ، وان كان المراد ثبوته ببعض الاخبار في الجملة فهو أخص من المدعى .
( 2 ) انه قدس سره سلّم في الجواب الأول بان الاتفاق المذكور أي الاجماع العملي ينفع في الخبر الذي علم اتفاق العلماء على العمل به ، وفي هذا الجواب الثاني اعرض عنه . وقال إنه لا ينفع حتى في الخبر الذي علم اتفاق الفرقة على العمل به بالخصوص .
( 3 ) أي على قبول الخبر .
( 4 ) أي الشرط في كون الاتفاق العملي نافعا لاثبات حجية خبر الثقة أمران : « الأول » كون جهة عمل المتفقين معلومة بان علم أن عملهم بهذا الخبر انما هو لأجل كونه خبرا واحدا فينفع الاتفاق المذكور في حجية خبر الواحد ، واما إذا لم يعلم هذا أو علم اختلاف جهة العمل - بان يكون العاملون بالخبر المجرد عن القرائن والقائلون بحجيته مختلفين في ملاك الحجية وجهته بأنه حجة من جهة كونه خبر عدل ، أو كون الراوي ثقة في روايته وان لم يكن ثقة على الاطلاق ، أو كون الرواية مظنونة الصدور - فلا ينفع الاتفاق العملي المذكور في المقام ، ولا يثبت حجية الاخبار الموجودة في الكتب المشهورة .
( 5 ) من الخارج لان نفس الاتفاق العملي لا دلالة له على جهة