وما ( 1 ) يأتي من الاخبار ، فالاستدلال ( 2 ) موقوف على اثبات كبرى وهي أن الاشراف على الوقوع في الحرام والهلاك من حيث لا يعلم محرم ( 3 ) من دون سبق العلم به ( 4 ) أصلا .
شرح
( 1 ) أي بعض ما يأتي من الاخبار كمرسلة الصدوق .
( 2 ) أي الاستدلال بالنبوى .
( 3 ) خبر لقوله : أن الاشراف .
( 4 ) أي بالتكليف كالشبهات البدوية التي لم يحصل فيها العلم بالتكليف . والحاصل : أن الاستدلال بالنبوي موقوف على أن الاشراف على الحرمة محرم في الشبهات البدوية أيضا وهو باطل باتفاق الأخباريين ولذا يجوزون الارتكاب في الشبهات الحكمية الوجوبية والموضوعية مطلقا . نعم لو سبق العلم بالتكليف بأن كان مقرونا بالعلم الاجمالي فان الاشراف على الحرام والهلاكة الأخروية حرام ولكن خارج عن محل الكلام إذ الكلام في الشك في التكليف وحيث إنه لم يثبت حرمة الاشراف على الوقوع في الحرام لم يدل النبوي على وجوب الاحتياط . وملخص الكلام : ان دلالة النبوي على الالزام بترك الشبهات موقوف على اثبات أن الاشراف على الوقوع في الحرام محرم في الشبهات البدوية ودون اثبات هذا خرط القتاد ، وأما إذا لم يكن النبوي في مقام الالزام بترك الشبهات بل كان في مقام رجحانه سلم من ذلك لان الاجتناب عن الاشراف على الحرام راجح قطعا فهذا الأمر الثاني يؤيد أنّ النبوي ليس واردا في مقام الالزام بترك الشبهات .