عليه السلام ، ومن المعلوم ( 1 ) أن ارتكاب جنس الشبهة لا يوجب الوقوع في الحرام ، ولا الهلاك من حيث لا يعلم إلّا على مجاز المشارفة ( 2 ) ، كما يدل عليه ( 3 ) بعض ما مضى « 4 » ،
شرح
( 1 ) أي إذا ثبت انّ المراد من النبوي وجوب الاجتناب عن ارتكاب جنس الشبهة فهو لا يناسب مع قوله ( ص ) وقع في المحرمات إذ ظاهر هذا الكلام أنّ ارتكاب جنس الشبهة ولو في ضمن فرد يوجب الوقوع في الحرام والهلاك ، وهذا ظاهر الفساد إذ لا ملازمة بين ارتكاب جنس الشبهة وارتكاب الحرام الواقعي لندرة مصادفته إياه فلا بد من التصرف في قوله ( ص ) وقع في المحرمات بأن يقال :
ان معنى الحديث من ارتكب جنس الشبهة يكون مشرفا على الوقوع في المحرمات والهلاكة فحرمة ارتكاب الشبهة موقوفة على أن يكون الاشراف على الوقوع في المحرمات حراما وهو أول الكلام فهذا شاهد على أن النبوي لا يدل على وجوب ترك الشبهات حتى يصير دليلا للاخباري .
( 2 ) أي قوله ( ص ) وقع في المحرمات وهلك من حيث لا يعلم استعمل في الاشراف على وقوع الحرمة والهلاكة مجازا بقرينة المشارفة فإنها من احدى القرائن المصححة للمجاز كما في استعمال الميت فيمن كان مشرفا على الموت .
( 3 ) أي على أن المراد من الوقوع في المحرمات والهلاكة في النبوي هو الاشراف عليهما لا الوقوع فيهما حقيقة .
( 4 ) من الاخبار كقول أمير المؤمنين عليه السلام « والمعاصي حمى اللّه فمن يرتع حولها يوشك أن يدخلها » .