لأنه ( 1 ) في مقام بيان ما تردد بين الحلال والحرام ، لا في مقام التحذير عن ارتكاب المجموع . مع أنه ( 2 ) ينافي استشهاد الامام
شرح
أي ارتكاب جنس الشبهة وان كان في ضمن فرد يوجب الوقوع في المحرمات . . .
( 1 ) هذا دليل أول على أن المراد من الشبهات جنس الشبهة ، وملخصه : أن النبوي في مقام بيان حكم الامر المردد بين الحلال والحرام ، وان المرتكب للامر المذكور يقع في الهلاكة والمناسب لهذا المعنى هو حمل المشتبهات على جنس الشبهة حتى يصدق الشبهة الواحدة ، والكثيرة . وليس في مقام بيان حكم ارتكاب مجموع الشبهة كي يحمل المشتبهات على العموم المجموعي .
( 2 ) أي حمل « المشتبهات » في النبوي على ارتكاب مجموع الشبهات ، هذا دليل ثان على كون المراد من الشبهة جنس الشبهة .
توضيحه : أن الإمام عليه السلام ، قد استشهد بالنبوي في تعارض الخبرين على وجوب طرح الشاذ ، ولو كان المراد بالامر بترك الشبهات ترك جميعها لا يناسبه استشهاده على وجوب طرح الشاذ فإنه شبهة واحدة فلا يناسب الاستشهاد بوجوب ترك مجموع الشبهات على وجوب ترك الشبهة الواحدة وهذا بخلاف ما لو حمل المشتبهات على جنس الشبهة فإنه يناسب الاستشهاد بوجوب طرح جنس الشبهة على وجوب طرح شبهة واحدة ، وهي الشاذ لان الجنس يصدق على شبهة واحدة أيضا فإنه يصدق على القليل والكثير على حدّ سواء .