انه ( ص ) رتب على ارتكاب الشبهات الوقوع ( 1 ) في المحرمات والهلاك من حيث لا يعلم ( 2 ) ، والمراد منها جنس الشبهة ( 3 )
شرح
( 1 ) مفعول لقوله : « رتب » .
( 2 ) حيث قال : من أخذ بالشبهات وقع في المحرمات وهلك من حيث لا يعلم وأنت ترى أن الوقوع في المحرمات والهلاكة من حيث لا يعلم مترتب على الاخذ بالشبهات .
( 3 ) حتى يصدق على ارتكاب شبهة واحدة . توضيح هذه العبارة يحتاج إلى بيان المراد من اللام في المشتبهات الواقعة في قوله ( ص ) « فمن ترك الشبهات . . . » بأنها للعموم الاستغراقي أو للعموم المجموعى أو للعموم البدلي أو للجنس . توضحه : أن تعلق الحكم بالعموم تارة : بنحو يكون كل فرد موضوعا على حدة للحكم ، وهذا القسم يسمى بالعام الاستغراقي ولازم هذا القسم من العموم هو حصول الامتثال بعمل واحد ، ولعصيان بفعل آخر .
وأخرى : بنحو يكون المجموع موضوعا واحدا بحيث لو أخل باكرام واحد لما امتثل أصلا ، وذلك كاطعام ستين مسكينا .
وثالثة : بنحو يكون كل واحد موضوعا على البدل كقوله أكرم عالما فإنه لو أكرم واحدا منهم لقد امتثل .
ورابعة : بنحو يكون الجنس الصادق على القليل والكثير موضوعا .
إذا عرفت ذلك فنقول : أنّ مراده ( ص ) من المشتبهات ليس العموم الاستغراقي ، ولا المجموعى ، ولا البدلي بل المراد منها هو الجنس