الثالث ( 1 ) الأخبار الكثيرة المساوقة لهذا الخبر الشريف الظاهرة في الاستحباب لقرائن مذكورة فيها ( 2 ) منها : قول النبي صلى اللّه عليه وآله ، في رواية ( 3 ) النعمان ، وقد تقدم في اخبار الوقف ، ومنها قول أمير المؤمنين ( ع ) في مرسلة الصدوق : انه خطب وقال حلال بين ، وحرام بين ، وشبهات بين ذلك فمن ترك ( 4 ) ما اشتبه عليه من الاثم فهو لما استبان له أترك ، والمعاصي حمى ( 5 ) اللّه
شرح
( 1 ) أي الأمر الثالث من الأمور المؤيّدة لعدم كون النبوي واردا في مقام الزام بترك الشبهات ، وملخصه : أنّ الاخبار التي هي في المداليل كالنبوي ظاهرة في الاستحباب لأجل القرائن الداخلية فيها فهي تكون مؤيّدة لكون النبوي أيضا دالا على رجحان الاحتياط وجه التأييد كون الأخبار المذكورة مساوقة لهذا الخبر الشريف ومشابهة له من حيث السياق ونظم الكلام .
( 2 ) أي في الاخبار المساوقة لهذا الخبر .
( 3 ) وهي ما رواه نعمان بن بشير قال سمعت رسول اللّه يقول لكل ملك حمى وحمى اللّه حلاله وحرامه والمشتبهات بين ذلك لو أنّ راعيا رعى إلى جانب الحمى لم يثبت غنمه أن يقع في وسطه فدعوا المشتبهات .
بتقريب ان الاجتناب عن جانب الحمى مستحب جزما فيكون قرينة على إرادة الاستحباب من قوله : « فدعوا المشتبهات » .
( 4 ) أي تارك ما اشتبهت حرمته تارك للحرام المعلوم بطريق أولى .
( 5 ) المكان الذي منع الناس عن الدخول فيه .