ولو بنى على كونها ( 1 ) منه لأجل أدلة جواز ارتكابها ( 2 ) قلنا بمثله ( 3 ) في الشبهة الحكمية « الثاني » ( 4 )
شرح
( 1 ) أي لو بنى الاخبارى على كون الشبهة الموضوعية داخلة في الحلال البيّن .
( 2 ) أي أدلة جواز ارتكاب الشبهة وهو كل شيء لك حلال . . .
فإنها تقتضى كون المشتبه الواقعي حلالا ظاهرا فيكون داخلا في الحلال البيّن .
ملخص الكلام : إذا قال الاخبارى ان الشبهة الموضوعية لا يستثنى من عموم الشبهات كي يقال أن سياق الرواية أب عن التخصيص ، بل هو يخرج عن المشتبه تخصصا من حيث إن أدلة جوازها يقتضى اباحتها ظاهرا فيكون واردا على النبوي الدال على وجوب الاجتناب عن المشتبهات لا مخصصا .
فنقول في جوابه : ان أدلة جواز الارتكاب لو كانت واردة على النبوي في الشبهات الموضوعية لكانت أدلة البراءة واردة عليها في الشبهات الحكمية أيضا فلا يكون الاحتياط واجبا فيها أيضا فيكون النبوي مختصا بما لا يجرى فيه دليل البراءة وهو الشك في المكلف به بعد العلم بثبوت أصل التكليف وهو خارج عن محل الكلام ومتفق عليه بين الفريقين .
( 3 ) أي قلنا بمثل ما قلتم في الشبهات الموضوعية ، في الشبهات الحكمية .
( 4 ) أي الأمر الثاني من الأمور الدالة على أن النبوي ليس واردا في مقام الالزام بترك الشبهات .