أحدهما ( 1 ) : عموم الشبهات للشبهة الموضوعية التحريمية التي اعترف الأخباريون بعدم وجوب الاجتناب عنها وتخصيصه ( 2 ) بالشبهة الحكمية مع أنه اخراج لأكثر الافراد .
شرح
ايجابيا فيما كان الاجتناب واجبا واستحبابيا فيما كان مستحبا .
( 1 ) هذا إشارة إلى المؤيد الأول وملخصه ان الشبهات في قوله صلى اللّه عليه وآله : « فمن ترك الشبهات » يشمل الشبهة الحكمية ، والموضوعية التحريمية كالمائع المردد بين الخل والخمر ، والاحتياط في الشبهة الموضوعية ليس واجبا باتفاق الأخباريين فلا بد من حمل الامر الدال على الاجتناب عن الشبهات على الارشاد إلى الرجحان المطلق المشترك بين الوجوب والاستحباب .
( 2 ) أي تخصيص عموم الشبهات . وهذا جواب عن سؤال مقدر .
وحاصله : أنّ لفظ « الشبهات » بعمومه وان يشمل الشبهات الحكمية ، والموضوعية إلّا أنه يستثنى منه الشبهات الموضوعية بقيام الاجماع على عدم وجوب الاجتناب عنها فيحمل العموم على الشبهات الحكمية التحريمية فيدل على وجوب الاجتناب عنها . وان شئت فقل : أن مع وجود المخصّص لا يشمل عموم الشبهات للشبهات الموضوعية كي يقال إن الاتفاق على عدم وجوب الاحتياط فيها قرينة على حمل الامر بالاجتناب عن الشبهات على الرجحان المطلق المشترك بين الوجوب والاستحباب . وأجاب عنه المصنف بوجهين :
الأول : ما أشار اليه بقوله : « مع أنه اخراج . . . » أي الشبهات الموضوعية عن عموم الشبهات مستلزم لتخصيص الأكثر المستهجن