بل المراد ( 1 ) أن اى مرتبة من الاحتياط شئتها فهي في محلها ، وليس هنا مرتبة من الاحتياط لا يحسن فيها بعض مراتب الاحتياط ( 2 ) كالمال ( 3 ) ، وما عدا الأخ من الرجال ( 4 ) فهو بمنزلة قوله تعالى :
« فَاتَّقُوا اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ »
( 5 ) . ومما ذكرنا ( 6 ) يظهر الجواب من سائر الأخبار المتقدمة ( 7 ) ، ضعف للسند في الجميع ( 8 ) .
شرح
( 1 ) أي بل المراد من قوله : بما شئت .
( 2 ) بل هو يحسن في جميع مراتبها .
( 3 ) الذي أعلى مراتب الاحتياط فيه لا يكون حسنا لانطباق الخسة عليه .
( 4 ) من العم ، والخال ، وغيرهما من الرجال ، فان بعض مراتب الاحتياط فيهم ينجر إلى التذلل فلا يكون حسنا ، وهذا بخلاف الأخ فان الاحتياط في حقه حسن في أي مرتبة من مراتبه .
( 5 ) كما أن الآية تدل على أن التقوى حسن في أي مرتبة من مراتبه فإنه مطلوب بقدر الاستطاعة ، كذلك قوله : « بما شئت » فإنه يدل على أن الاحتياط مطلوب بقدر الاستطاعة ، وحسن بجميع مراتبه . وان شئت فقل كما أنّ الامر بالتقوى لا يكون الزاميا كذلك الامر بالاحتياط .
( 6 ) من أن الامر بالاحتياط ظاهر في الارشاد المشترك بين الوجوب والندب أو الطلب المشترك بينهما .
( 7 ) التي استدل بها على وجوب الاحتياط فإنها أيضا تحمل على الارشاد أو الطلب المشترك بين الوجوب والندب .
( 8 ) أي في جميع الأخبار المتقدمة .