تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تمهيد الوسائل في شرح الرسائل — صفحة 436

مساهمون:

ص٤٣٦
الاحتياط هو الاحتراز عن موارد احتمال المضرة فيختلف رضاه المرشد بتركه وعدم رضائه بحسب مراتب المضرة ، كما أن الامر في الأوامر الواردة في إطاعة اللّه ورسوله للارشاد المشترك بين فعل الواجبات ، وفعل المندوبات ( 1 ) . والذي يقتضيه دقيق النظر أن الامر المذكور بالاحتياط ( 2 )
شرح
الارشادى أيضا مؤكدا بحيث لا يرضى المرشد إلى تركها وإذا كانت غير مؤكدة فيرضى بتركه . وملخص الكلام : ان الامر الدال على وجوب الاحتياط هو الارشاد إلى الاحتراز عن الضرر فإذا كان الضرر يسيرا بحيث لا يعتنى به العقلاء فيكون المرشد راضيا بارتكابه فيكون الاحتياط في مورده راجحا ، وإذا كان الضرر كثيرا بحيث لا يرضى المرشد بارتكابه فيكون الاحتياط واجبا فكون الاحتياط واجبا في بعض الموارد وعدم كونه واجبا في بعض موارد أخرى بحسب اختلاف مرتبة المضرة في المرشد اليه ، ولا ينافي هذا حمل الامر بالاحتياط على الارشاد المشترك بين الواجبات والمندوبات . ( 1 ) كذلك الامر بالاحتياط في المقام يكون للارشاد المشترك بين فعل الواجبات ، والمندوبات فان الامر بالإطاعة ارشاد إلى أن المرشد لا يرضى بترك الإطاعة فيما كانت في الفعل مصلحة ملزمة ، ويرضى بتركه فيما كانت فيه مصلحة غير ملزمة فيكون الامر بالإطاعة ارشادا مشتركا بين فعل الواجبات والمندوبات ، فكذلك في المقام . ( 2 ) أي قوله عليه السلام : « فاحتط لدينك » . ليس المراد منه