هذا ( 1 ) كله على تقدير القول بكفاية استتار القرص في الغروب ، وكون الحمرة ( 2 ) غير الحمرة المشرقية . ويحتمل بعيدا ( 3 ) أن يراد من الحمرة الحمرة المشرقية ( 4 ) التي لا بد من زوالها في
شرح
( 1 ) اى هذا الذي ذكرناه من وجوب الاحتياط وقلنا إنه مقتضى الاستصحاب ، وقاعدة الاشتغال انما هو على تقدير كفاية استتار القرص في تحقق الغروب فيكون مفاد الموثقة هو وجوب الاحتياط حتى يعلم استتار القرص .
( 2 ) كون الحمرة في قول السائل : « أو أنتظر حتى تذهب الحمرة التي فوق الجبل » غير الحمرة المشرقية بأن يكون المراد منها الحمرة الموجودة فوق الجبل المرددة بين كونها من ضوء الشمس وبقائها فوق الأفق بعد استتارها عن الابصار وكونها من شعاع الحمرة المغربية . وقال صاحب الكفاية في حاشيته على الرسائل :
انما حمل المصنف الحمرة على غير الحمرة المشرقية لان سقوط الشمس يتحقق قبل ذهابها جزما فلا يجب انتظارها فيكون معنى السؤال على هذا اصلّى وافطر لمجرد استتار الشمس أو انتظر حتى يذهب ضوئها الموجودة فوق الجبل أيضا .
( 3 ) وجه البعد ما ذكرناه آنفا بأن حكم الإمام ( ع ) بالاحتياط في الشبهة الحكمية بعيد عن منصب الإمامة .
( 4 ) كان تحمل الموثقة على بيان الشبهة الحكمية بأن كانت شبهة السائل في تحقق الغروب بأنه بايّ شيء حصل باستتار القرص ، أو بذهاب الحمرة المشرقية ، وانما أمره الإمام ( ع ) ، بالانتظار والاحتياط من دون بيان الحكم الواقعي لأجل التقية