فالمخاطب ( 1 ) بالاخذ بالحائط هو الشاك في براءة ذمته عن الصوم والصلاة ، ويتعدى منه ( 2 ) إلى كل شاك في براءة ذمته عما يجب عليه يقينا لا مطلق الشاك ( 3 ) لان الشاك في الموضوع الخارجي مع عدم تيقن التكليف لا يجب عليه الاحتياط باتفاق من الأخباريين أيضا .
شرح
ظاهر الرواية هو استحبابه .
قلت : حيث إن وجوب الاحتياط في الموارد المذكورة من المسلمات فلا بد من رفع اليد عن ظهور قوله « أرى » في الاستحباب وحمله على الوجوب .
( 1 ) كأنه جواب عن سؤال مقدر ، وهو أن قوله ( ع ) : « وتأخذ بالحائطة لدينك » ظاهر في بيان مناط الحكم فيستفاد منه وجوب الاحتياط في كل شبهة ولا يختص بمورد الرواية .
قلت : أنه يدل على وجوب الاحتياط في جميع موارد الشك في فراغ الذمة أي في مقام الشك في حصول الامتثال بعد العلم بأصل اشتغال الذمة بالتكليف ، ولا يستفاد منه وجوب الاحتياط في موارد الشك في التكليف الذي هو محل البحث ، بل عدم وجوب الاحتياط في الشبهة الموضوعية فيما إذا كان الشك في أصل التكليف من الأمور المتفقة عليها بين الأصوليين والأخباريين .
( 2 ) أي من الشك في براءة ذمته عن الصوم والصلاة .
( 3 ) أي لا يتعدى من مورد الرواية إلى مطلق الشاك بان يقال :
ان كل شاك سواء كان شكه في المكلف به أو في التكليف يجب عليه الاحتياط كي يشمل الرواية ما نحن فيه ، الذي هو الشك في أصل التكليف .