شرح
بحيث يصعب احراز الاستتار ولذا قال يرتفع فوق الجبل حمرة بمعنى أنه يرى فوقه شئ لا يعلم أنه من آثار ضوء الشمس أو الحمرة الحادثة بعد الاستتار فسئل الإمام ( ع ) عن حكم هذا الموضوع المشتبه واما أن تكون حكمية أي السائل لا يعلم أن المغرب الذي تجب الصلاة فيه ويجوز الافطار عنده يحصل بمجرد استتار القرص ، أو يحصل بذهاب الحمرة المشرقية ، فان كانت الشبهة موضوعية ، كما هو الظاهر وذلك لقرينة موجودة في الرواية وهو امره عليه السلام بالاحتياط فان إرادة الاحتياط في الشبهة الحكمية بعيدة عن منصب الامام لانّ وظيفته إزالة الشبهة عن الواقع ولا يأمر بالاحتياط في مورد السؤال الا الجاهل بالاحكام الواقعية فالاحتياط وان كان واجبا في مورد الموثقة فيكون الاحتياط واجبا في الشبهات الموضوعية التي تكون من قبيل موردها وهو مورد الشك في فراغ الذمة عن المكلف به وهو مقتضى استصحاب بقاء النهار وقاعدة الاشتغال بالصلاة والصوم إلّا ان مفاد الرواية خارج عن مفروض البحث الذي هو الشك في أصل التكليف ولا يجب الاحتياط في الشبهات الموضوعية التي يكون الشك فيها في أصل التكليف باتفاق الأخباريين فتكون الموثقة من الأخبار الدالة على تحقق المغرب باستتار القرص كما ذهب اليه العامة . وان كانت الشبهة حكمية فتحمل الموثقة على التقية فإنه عليه السلام بين الحكم الواقعي وأن المغرب يحصل بذهاب الحمرة المشرقية بلسان استحباب الاحتياط من باب التقية اذن فلا تدل الموثقة على وجوب الاحتياط .