تمهيد الوسائل في شرح الرسائل — صفحة 426
فكذلك ( 1 ) . واما عن الموثقة ( 2 ) نفيسة استقلاليّة وانما وجوبها ضمني ولا يكون الآتي بالصلاة من غير التسليم ممتثلا بمقدار ما أتى به ، وهذا بخلاف الأقل والأكثر الاستقلاليين كالدين المردد بين الأقل والأكثر فان أداء الأقل وجوبه نفسي بالاستقلال ولو كان الأكثر واجبا عليه في الواقع والآتي بالأقل يكون ممتثلا بمقدار أدائه الدين ويبرئ ذمته عن الدين بالمقدار الذي أداه . الثاني : بيان الفرق بين الفتوى بالاحتياط ، والاحتياط في الفتوى فنقول أن الفتوى بالاحتياط انما يكون فيما ثبت أصل التكليف بعلم أو علمي وكان الترديد في متعلقه . واما الاحتياط في الفتوى فإنه يكون فيما كان الواقع محتملا ولم يقم عليه دليل فإنه يحتاط لاحراز الواقع وليس للمجتهد رأى في مورده ولذا يجوز تقليد الغير في مورده بخلاف الفتوى بالاحتياط فلا يجوز العدول إلى غيره في موردها . ( 1 ) أي لا ينفع للمقام لانّ مورد الرواية كما عرفت صورة التمكن من تحصيل العلم فلا يشمل المقام الذي هو صورة عدم التمكن منه . ( 2 ) ملخص جوابه عن الموثقة هو أن الشبهة في موردها لا تخلو اما أن تكون موضوعيّة بمعنى أن السائل كان عالما بالحكم الشرعي اعني جواز الافطار والصلاة عند استتار القرص لكن عرض عليه الشك في استتاره لعوارض خارجية كارتفاع الجبل بحيث حال بينه وبين القرص أو كتراكم الرعد والبخار أو الغبار في جهة المغرب