لكون ( 1 ) الأقل على تقدير وجوب الأكثر غير واجب بالاستقلال نظير وجوب التسليم في الصلاة ( 2 ) فالاحتياط فيها ( 3 ) وان كان مذهب جماعة من المجتهدين أيضا إلّا أن ما نحن فيه من الشبهة
شرح
( 1 ) أي انما يكون المورد من قبيل الشك في المكلف به لان الأقل على تقدير كون الواجب هو الأكثر لا يكون واجبا كما إذا كان الواجب هي الصلاة مع السورة فإنها من دون سورة لا تكون مصداقا للواجب . وملخص الكلام : ان كان الشك في المكلف به يكون الشك بين الأقل والأكثر الارتباطيين بمعنى انه لو كان الواجب هو الأكثر لم يحصل البراءة بالأقل على هذا التقدير فإذا كان على كل واحد جزاء لم يحصل البراءة بأداء نصف الجزاء وهو من قبيل الصلاة مع السورة ولا يحصل الامتثال بالصلاة بدون السورة لو كان الواجب هو الصلاة معها وان كان الشك في التكليف يكون الشك بين الأقل والأكثر الاستقلاليين لان وجوب نصف الجزاء على كل واحد منهما امر متيقن يحصل البراءة بهذا القدر والشك في وجوب النصف الآخر عليه شك في التكليف الزائد والأصل عدمه .
( 2 ) كما أن التسليم لو كان جزء الصلاة لا تكون الصلاة الفاقدة له واجبة بالاستقلال كذلك جزاء الصيد فإنه على تقدير كون الواجب جزاء تمام البدنة لا يكون نصف البدنة مصداقا للواجب ولا يحصل الامتثال بأدائه .
( 3 ) أي في المكلف به والصحيح « به » وفي بعض النسخ « هنا » مكان فيها .