تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تمهيد الوسائل في شرح الرسائل — صفحة 413

مساهمون:

ص٤١٣
أمر فيها بالتوقف لا يخلو من أن يكون شيئا محتمل الحرمة سواء كان عملا أم حكما أم اعتقادا . فتأمل ( 1 ) .
شرح
من أخبار التوقف بل النسبة بينهما التباين إذ كونه أخص من أخبار البراءة كان مبنيا على شمول اخبار التوقف على الشبهة التحريمية والوجوبية ، وليس كذلك فان في جميع موارد الشبهة التي امر فيها بالتوقف يوجد عنوان محتمل الحرمة فكل موارد الشبهة يرجع إلى الشبهة التحريمية حتى الشبهة الوجوبية سواء كانت من جهة احتمال حرمة العمل كما في الشبهة التحريمية حكمية كانت أو موضوعية كشرب التتن فإنه عمل مشتبه الحكم أو المائع المردد بين الخل والخمر فإنه شبهة موضوعية تحريمية ، أو من جهة احتمال حرمة الحكم كالحكم بحرمة العمل محتمل الوجوب فان الحكم المذكور داخل في الشبهة التحريمية ، واما من جهة احتمال حرمة الاعتقاد كما في الاعتقاد ببعض أوصافه سبحانه وتعالى والنبي ( ص ) والأئمة ( ع ) إذا لم يرد فيه نص من الشارع فإنه أيضا داخل في الشبهة التحريمية ، والحاصل : أن موارد الشبهة التي أمر بالتوقف فيها أما شبهة في العمل أو في الحكم أو في الاعتقاد فان كلها داخل في الشبهة التحريمية كما عرفت اذن فلا تكون اخبار البراءة أخص من أخبار التوقف بل كلتا الطائفتين واردتان في الشبهة التحريمية فتكون النسبة بينهما هو التباين . ( 1 ) لعله إشارة إلى منع رجوع الشبهة الوجوبية إلى الشبهة التحريمية فان الشك في وجوب الدعاء عند رؤية الهلال قضية قد وقع الشك فيه والشك في حرمة الافتاء باستحبابه من حيث كون