بمثل هذا ( 1 ) ولم تدروا فعليكم الاحتياط حتى تسألوا وتعلموا « 1 » .
ومنها : موثقة عبد اللّه بن وضاح على الأقوى ( 2 ) قال كتبت إلى العبد الصالح يتوارى ( 3 ) عنا القرص ويقبل الليل ويزيد الليل ارتفاعا ( 4 ) ويستر عنا الشمس ( 5 ) ويرتفع فوق الجبل حمرة ويؤذن عندنا المؤذنون فأصلى حينئذ وأفطر ان كنت صائما أو أنتظر حتى تذهب الحمرة التي فوق الجبل فكتب ( ع ) أرى لك أن تنتظر حتى تذهب الحمرة وتأخذ بالحائطة لدينك « 2 » . فان الظاهر أن قوله ( ع ) تأخذ بيان مناط الحكم ( 6 ) كما في قولك للمخاطب
شرح
( 1 ) الذي هو مجهول الحكم .
( 2 ) وفيه إشارة إلى أنّ كونها موثقة محل خلاف فالرواية موثقة عند المصنف واما عند غيره فلا .
( 3 ) أي يستتر .
( 4 ) أي يرتفع الظلام من الأرض إلى طرف السماء لأنه إذا غربت الشمس يحدث في الأرض أثر ظلمة فيزيد ويرتفع تدريجا حتى يستوعب عنان السماء .
( 5 ) أي يستر شعاع الشمس قيل يستر قرص الشمس وان بقي ضوئها وشعاعها على الجدران والحيطان .
( 6 ) أي لبيان أن مناط وجوب الانتظار هو الاخذ بالاحتياط في امر الدين وهو قاعدة كلية ثابتة في الشرع فليس معناه الاخذ بالحائطة في مورد السؤال فقط .
هامش
( 1 ) - الوسائل الجزء 18 من أبواب صفات القاضي ح 41 .
( 2 ) - نفس المصدر من أبواب صفات القاضي ح 54 .