منه فان ما ( 1 ) ما ورد فيه نهى معارض بما دل على الإباحة غير داخل في هذا الخبر ( 2 ) ويشمله ( 3 ) اخبار التوقف .
شرح
( 1 ) مثال للمورد الذي لا تشمله أدلة البراءة أي الشبهة الناشئة من تعارض النصّين لا تشملها الخبر الذي يدل على البراءة .
وملخص الكلام : أنّ قوله : « كل شئ مطلق حتى يرد فيه نهى » وان كان أخص من أخبار التوقف . لكن مع ذلك يؤخذ باخبار التوقف لأنه لا يشمل جميع الشبهات التحريمية حتى تكون فيها مستغنيا عن أخبار التوقف بل يشمل الشبهات التحريمية الناشئة عن فقدان النص أو اجماله دون ما كانت ناشئة من تعارض النصين فإنها تدخل في اخبار التوقف فإذا شملته اخبار التوقف ووجب فيه التوقف وجب فيما لا نص فيه وما كان النص مجملا أيضا بالاجماع المركب .
( 2 ) أي كل شيء مطلق . . .
( 3 ) أي يشمل المورد الذي تعارض فيه النصان .
قال صاحب الأوثق في شرح قوله : « فيوجد في أدلة التوقف » أن فيه نوع من الاجمال لانّ مراده يحتمل الوجهان أحدهما أن يريد أن قوله ( ع ) : « كل شيء مطلق حتى يرد فيه نهى » وان كان ظاهر الاختصاص بالشبهة التحريمية واخبار التوقف أعم منها إلّا أنه يوجد في اخبار التوقف أيضا ما هو خاص بالشبهات التحريمية مثل ما دل على التوقف فيما تعارض فيه النصان أحدهما مبيح والآخر حاظر لأنه وان لم يحصل التعارض بينهما ابتداء لتغاير موضوعهما لاختصاص الأول بما لا نص فيه ، والثاني بما تعارض فيه نصان إلّا ان التعارض بينهما يحصل بالاجماع المركب ، إذ كل من قال بالتوقف