أرى لك أن توفى ( 1 ) دينك وتخلص ( 2 ) نفسك فتدل ( 3 ) على لزوم الاحتياط مطلقا ومنها ما عن أمالي المفيد الثاني ولد الشيخ قدس سرهما بسند كالصحيح ( 4 ) عن مولانا أبى الحسن الرضا ( ع ) قال قال أمير المؤمنين ( ع ) لكميل بن زياد أخوك لا دينك فاحتط لدينك بما شئت « 1 » وليس في السند الا علي بن محمد الكاتب الذي روى المفيد عنه . ومنها ما عن خط الشهيد في حديث طويل عن عنوان البصري عن أبي عبد اللّه عليه السلام « 2 » يقول
شرح
( 1 ) من الايفاء من باب الافعال .
( 2 ) حيث يستفاد من الكلام المذكور أن وجود الوفاء بالدين مناطه تخلّص النفس عن الاشتغال وهو أمر كلي وليس معناه تخلص النفس من الدين الشخصي بل يستفاد منه تخلص النفس عن كل اشتغال وكذلك يستفاد من الرواية وجوب الاخذ بالاحتياط في موارد الشبهة مطلقا .
( 3 ) أي تدل الموثقة على لزوم الاحتياط سواء كان في مورد السؤال أو غيره لما عرفت من أنه ليس معنى قوله : تأخذ بالحائطة لدينك هو الاخذ بالاحتياط في مورد السؤال فقط بل يستفاد منه انه كبرى كلية جارية في جميع الموارد وأنه مناط لوجوب الانتظار حتى تذهب الحمرة .
( 4 ) انما قال كالصحيح لان الرواة الموجودين في سندها كلها عدول الا علي بن محمد إلّا أنه أيضا ثقة لرواية المفيد عنه فان روايته عنه تدل على وثاقته إذ هو لا يروى إلّا عن ثقة .
هامش
( 1 ) - الوسائل الجزء 18 الباب 12 من أبواب صفات القاضي ح 1 .
( 2 ) - الوسائل الجزء 3 ص 129 .