منها : أن ظاهر أخبار التوقف ( 1 ) حرمة الحكم والفتوى من غير علم ونحن نقول بمقتضاها ( 2 ) ولكن ندعى علمنا بالحكم الظاهري وهي الإباحة لأدلة البراءة . وفيه : أن المراد بالتوقف كما يشهد سياق تلك الأخبار ( 3 ) وموارد أكثرها ( 4 ) هو ( 5 ) التوقف في العمل
شرح
( 1 ) أي المستفاد من أخبار التوقف أن الحكم والفتوى بإباحة شيء مشتبه حكمه حرام والأصولي لا ينكره ولكن يدّعى العلم بحكمه من جهة تمامية أدلة البراءة عنده .
( 2 ) أي بمقتضى اخبار التوقف ونعترف بحرمة الحكم والفتوى من غير علم .
( 3 ) أي اخبار التوقف حيث جعل التوقف في الاخبار مقابلا للاقتحام ، والاقتحام بمعنى الدخول في شيء بلا روية فالتوقف يكون بمعنى عدم الدخول في العمل بلا رويّة والتوقف فيه ، وذلك بقرينة السياق والمقابلة .
( 4 ) أي يشهد موارد أكثر الاخبار حيث انّ موارد أكثر أخبار التوقف هو التوقف في العمل كطرح مخالف الكتاب ، وترك الرواية وترك النكاح فان تلك الموارد تكون قرينة على أن الامر بالتوقف في هذه الموارد معناه التوقف في مقام العمل . والحاصل : أن هنا قرينتين على أنّ المراد بالتوقف هو التوقف في مقام العمل لا التوقف في مقام الفتوى .
( 5 ) اسم لقوله : أنّ المراد ، أي ان المراد بالتوقف هو التوقف في العمل وعدم الحركة فيه .
ملخص الكلام : أنّ الجواب المذكور عن أخبار التوقف مبنى