التهلكة في الأحكام الشرعية الدينية هي الأخروية فيكشف هذه الأخبار ( 1 ) من عدم سقوط عقاب التكاليف المجهولة لأجل الجهل ، ولازم ذلك ( 2 ) ايجاب الشارع .
شرح
الهلاكة فيها ، وذلك لما عرفت من أن الامر بالتوقف فيها للارشاد وعلل التوقف فيها بأنه خير من الاقتحام في الهلكة ولا يصح هذا التعليل إلّا أن يكون احتمال الهلاكة مفروض الوجود فبالنتيجة أن الأخبار الدالة على وجوب التوقف في مطلق الشبهة ارشادا تدل على احتمال الهلاكة في مطلق الشبهة .
( 1 ) أي تكشف الأخبار الدالة على احتمال الهلاكة الأخروية في كل محتمل التكليف عن عدم سقوط التكاليف الواقعية بالجهل فالرواية بمنزلة أن يقال : انّ في كل شبهة احتمال العقاب .
( 2 ) أي لازم عدم سقوط عقاب التكاليف المجهولة أمر الشارع بوجوب الاحتياط إذ العقاب انما هو معلول لطلب شرعي مولوى ولو ظاهريا ، والأدلة الدالة على وجوب التوقف في محتمل العقاب كاخبار التوقف غير صالحة لان تكون علة للعقاب إذ المفروض أنها ارشادية فلا محالة يكشف هذه الأخبار الكاشفة عن وجود احتمال العقاب في كل شبهة عن الطلب الشرعي الالزامي المتعلق بعنوان محتمل الحكم الالزامى في كل شبهة حتى يصلح علة وبيانا للتكليف الواقعي المحتمل .
فان شئت فقل : ظاهر الأخبار المذكورة الاخبار عن ترتب العقاب على الواقع المحتمل على تقدير ثبوته ، وبعد ضم حكم العقل بقبح العقاب من غير بيان وحكم الشرع برفع المؤاخذة عما لم يبيّنه