تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تمهيد الوسائل في شرح الرسائل — صفحة 381

مساهمون:

ص٣٨١
ظاهر في الاستحباب مثل قوله عليه السلام : « أورع الناس من وقف عند الشبهة ( 1 ) » « 1 » وقوله ( ع ) لا ورع كالوقوف عند الشبهة « 2 » وقول أمير المؤمنين عليه السلام : « من ترك ما اشتبه عليه من الاثم فهو لما استبان له اترك » ( 2 ) ، والمعاصي حمى ( 3 ) اللّه فمن يرتع حولها ( 4 ) يوشك أن يدخلها « 3 » وفي رواية نعمان بن
شرح
( 1 ) بتقريب انه عليه السلام وصف الواقف عند الشبهة بالأورعية ، ومن المعلوم أن كون الشخص اورعا ليس بواجب وانما الواجب هو الورع عن محارم اللّه فيظهر منه ان الوقوف عند الشبهة امر مستحب لكونه مصداقا للأورعية . ( 2 ) أي من ترك المشتبه حرمته يترك ما هو معلوم حرمته بطريق أولى . وهذه الرواية أيضا ظاهرة في استحباب ترك ما اشتبهت حرمته وجه الظهور هو أنه ( ع ) أمر بترك المشتبه لترتب اتركية ما هو مستبان حرمته عليه ، ومن المعلوم ان الاتركية مستحبة ، والواجب انما هو الترك . فترتب الاتركية على ترك المشتبه دليل على أن ترك المشتبه أيضا مستحب وليس بواجب إذ لا يصح ترتب المستحب على أمر واجب وذلك لعدم المناسبة بينهما كما تقدم . ( 3 ) أقول : ان المستفاد من كلامهم ان الحمى هو المكان الذي خصه الشخص لنفسه وماله بحيث يمنع دخول الغير فيه . ( 4 ) أي من يرعى أغنامه في أطراف الحمى لا يأمن من دخول أغنامه في الحمى ، وهو كناية عن أن المحرمات حمى اللّه فمن يطوف
هامش
( 1 ) - الوسائل الجزء 18 الباب 12 من أبواب صفات القاضي ح 24 . ( 2 ) - نهج البلاغة قصار الحكم ص 113 . ( 3 ) - الوسائل الجزء 18 الباب 12 من أبواب صفات القاضي ح 61 .