بشير قال : « سمت رسول اللّه ( ص ) يقول : لكل ملك حمى وحمى اللّه حلاله وحرامه ، والمشتبهات بين ذلك ( 1 ) لو أن راعيا رعى إلى جانب ( 2 ) الحمى لم يثبت غنمه أن يقع في وسطه فدعوا المشتبهات « 1 » » ( 3 ) ، وقوله عليه السلام : « من اتقى الشبهات فقد استبرأ لدينه « 2 » » ( 4 ) .
وملخص الجواب عن تلك الأخبار ( 5 ) : أنه لا ينبغي الشك في كون الامر فيها للارشاد من قبيل أوامر الأطباء المقصود منها عدم
شرح
أطراف المشتبهات ولا يبالي من ارتكابها فهو لا يبعد أن يدخل في المحرمات .
( 1 ) أي بين الحلال والحرام .
( 2 ) أي في أطراف الحمى .
( 3 ) ان قوله : « دعوا المشتبهات » ظاهر في الاستحباب دون الوجوب ، لأنه متفرع على قوله : « لو أنّ راعيا » والمستفاد منه استحباب عدم الرعى حول الحمى وانما الواجب هو عدم الوقوع في الحمى ، واما عدم الرعى في أطرافه فهو ليس بواجب ، والمتفرع على المستحب مستحب ، كما لا يخفى ، لما عرفت ان المستحب لا يكون علة وتمهيدا للواجب .
( 4 ) بتقريب ان الاتقاء والتنزه عن المشتبهات ظاهر في الاستحباب ، كما تقدم توضيحه في قوله تعالى :« اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقاتِهِ »فلاحظ .
( 5 ) الدالة على وجوب التوقف في الشبهة الحكمية التحريمية .
والحاصل : ان الامر بالتوقف في الاخبار ارشاد إلى التخويف
هامش
( 1 ) - الوسائل الجزء 18 الباب 12 من أبواب صفات القاضي ح 40 .
( 2 ) - الوسائل الجزء 18 الباب 12 من أبواب صفات القاضي ح 57 .