الوقوع في المضار ( 1 ) إذ ( 2 ) قد تبين فيها حكمة طلب التوقف ولا يترتب على مخالفته ( 3 ) عقاب غير ما يترتب على ارتكاب
شرح
عن الهلكة المحتملة فلا يفيد الوجوب الشرعي لأنه ( ع ) بيّن فيها حكمة الامر بالتوقف فهو احتمال الوقوع في الهلكة ، فان كانت الهلكة المحتملة هو العقاب الأخروي ، فالتوقف والاحتياط حينئذ وان كان واجبا إلّا أنّ الامر به للارشاد إلى التحرز عن هذه الهلكة فلا يترتب عليه سوى الوقوع فيها أحيانا ، فان كانت الهلاكة المحتملة مفسدة أخرى سوى العقاب الأخروي فالامر بالتوقف أيضا للارشاد فيكون المقصود منه التخويف عن الدخول في الضرر الدنيوي ، وعلى كل تقدير فهذه الأوامر بأسرها للارشاد إذ لا يترتب عليها سوى ما يترتب على نفس مخالفة الواقع فلا يثبت بها وجوب التوقف والاحتياط شرعا كما هو المدعى .
( 1 ) كما أن أوامر الأطباء أوامر ارشادية إلى عدم الوقوع في الضرر ، كذلك الأوامر الدالة على وجوب التوقف ارشادية إلى عدم الوقوع في الهلكة المحتملة .
( 2 ) تعليل لما ذكره بقوله : لا ينبغي الشك في كون الامر فيها للارشاد . والوجه فيه انه قد تبيّن في الأخبار المذكورة حكمة الامر بالتوقف وطلبه وهو عدم الاقتحام في الهلكة المحتملة ولا حكمة له غيره فكل حكم تبيّن حكمته المنحصرة فهو حكم ارشادي لا يترتب علي مخالفته عقاب سوى ما يترتب على مخالفة المرشد اليه .
( 3 ) أي لا يترتب عقاب على مخالفة طلب التوقف غير العقاب الذي يحتمل في ارتكاب الشبهة إذا كانت حراما في الواقع فان