في الهلكة ولا يكون ذلك ( 1 ) الا مع عدم معذورية الفاعل لأجل القدرة على إزالة الشبهة بالرجوع ( 2 ) إلى الإمام عليه السلام ، أو إلى الطرق المنصوبة منه كما هو ظاهر المقبولة وموثقة حمزة بن طيار ، ورواية جابر ورواية المسمعي ، وبعضها ( 3 ) وارد
شرح
الهلكة المفروضة على نفس هذه الأوامر المتأخرة عنها ، فلا محيص حينئذ من حمل الأوامر بالتوقف في هذه الأخبار على الارشاد ، وتخصيص الشبهة فيها بالشبهات المقرونة بالعلم الاجمالي والشبهات البدوية قبل الفحص ، فلا يشمل المقام الذي هو عبارة عن الشبهات البدوية بعد الفحص لأنها مما يقطع بعدم الهلكة فيها ببركة قبح العقاب بلا بيان ، كما لا يمكن ان يكون الامر بالتوقف فيها أمرا مولويا وبيانا على الواقع المجهول لانّ شأن البيان أن يكون منشأ لترتب الهلكة على المخالفة ، وبعد كون الهلكة المحتملة مفروضة في رتبة سابقة عن الامر بالتوقف يستحيل صلاحية مثله للبيانية على التكليف المحتمل .
( 1 ) أي لا يكون المضي في الشبهة اقتحاما في الهلكة الا فيما لم يكن المرتكب للشبهة معذورا فيه .
( 2 ) الجار متعلق بقوله : « إزالة الشبهة » هذا تمام الكلام في الطائفة الأولى من أخبار التوقف ومن هنا شرع في بيان الطائفة الثانية من الاخبار بقوله : « وبعضها وارد . . . »
( 3 ) أي بعض اخبار التوقف وارد في مقام النهي عن المضىّ في المشتبه لأجل اعتماد الشخص المرتكب في الأمور الشرعية على الاستنباط العقلية والأقيسة فان تلك الأخبار واردة في مقام الرد على العامة الذين كان بنائهم على الاستنباطات العقلية الظنية