تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تمهيد الوسائل في شرح الرسائل — صفحة 380

مساهمون:

ص٣٨٠
في مقام النهى عن ذلك لاتكاله في الأمور العملية على الاستنباطات العقلية الظنية ، أو لكون ( 1 ) المسألة من الاعتقاديات كصفات اللّه ورسوله ( ص ) والأئمة عليهم السلام كما يظهر ( 2 ) من قوله عليه السلام في رواية زرارة « لو أن العباد إذا جهلوا ( 3 ) وقفوا ولم يجحدوا ( 4 ) ، لم يكفروا ( 5 ) » « 1 » ، والتوقف في هذه المقامات ( 6 ) واجب ، وبعضها ( 7 )
شرح
فالنهي المذكور في الاخبار لا يدل على وجوب الاحتياط . ( 1 ) عطف على قوله : « لاتكاله » أي بعض الأخبار وارد في مقام النهي عن المضي في المشتبه لأجل كون المسألة من المسائل الاعتقادية التي لا بد أن تبتنى على البرهان القطعي أو العلم الوجداني فلو لم تكن مستندة إلى العلم والبرهان لكان المضىّ فيها اقتحاما في الهلكة . ( 2 ) أي يظهر ما ذكرنا من أنّ النهي الوارد في بعض الروايات عن المضىّ في المشتبه انما هو في المسائل الاعتقادية . ( 3 ) والمراد به الجهل بالأمور الاعتقادية ، وذلك بقرينة قوله : « لم يكفروا » فان الجحد المتفرع على الجهل موجب للكفر في الأمور الاعتقادية لا في الفروع العملية . ( 4 ) أي لم ينكروا الحق . ( 5 ) جواب لقوله : « إذا جهلوا . . . » . ( 6 ) الثلاثة واجب عقلا وشرعا وهي خارجة عن محل الكلام كما عرفت . ( 7 ) أي بعض الأخبار الدالة على التوقف .
هامش
( 1 ) - المحاسن ص 216 .