تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تمهيد الوسائل في شرح الرسائل — صفحة 349

مساهمون:

ص٣٤٩
وفيه ان الاستدلال به ( 1 ) به مبنى على اعتبار الاستصحاب من باب
شرح
( 1 ) أي باستصحاب البراءة ، ثم إن حاصل ما أفاده شيخنا قدس سره في الاعتراض على التمسك باستصحاب البراءة الثابتة في حال الصغر يرجع إلى وجهين : الوجه الأول : تقريبه يحتاج إلى بيان مقدمة وهي ان استصحاب البراءة لو كان موجبا للقطع بعدم العقاب في الآن اللاحق صح التمسك به ، وإلّا فلا ، إذ مع بقاء احتمال العقاب بعد جريان الاستصحاب لا مناص من الرجوع إلى قاعدة قبح العقاب بلا بيان ، لسد باب هذا الاحتمال ، ومعه كان التمسك بالاستصحاب لغوا محضا ، لانّ التمسك بقاعدة قبح العقاب بلا بيان كاف في سد باب احتمال العقاب من أول الأمر ، بلا حاجة إلى التمسك بالاستصحاب ، إذا عرفت ذلك فنقول : انّ المستصحب أحد أمور ثلاثة : اما براءة الذمة ، أو عدم عدم المنع من الفعل ، أو عدم استحقاق العقاب عليه ، ولا أثر للمستصحبات المذكورة سوى أمرين : عدم ترتب العقاب على الفعل ، والاذن والترخيص في الفعل فإنه بناء على كون الاستصحاب حجة من باب الظن وكان الاستصحاب من الامارات ، أو قلنا بحجية مثبتات الأصول حصل منه القطع بعدم العقاب وصح التمسك به ، إذ عدم المنع من الفعل الثابت بالاستصحاب مستلزم للرخصة في الفعل ، فإذا فرض ثبوت الرخصة من قبل الشارع بالتعبد الاستصحابي باعتبار كونها من لوازم عدم المنع المستصحب لم يحتمل العقاب ، فانّ العقاب على الفعل مع الترخيص فيه غير محتمل قطعا . والحاصل : صح التمسك بالاستصحاب على هذا المبنى لاثبات