تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تمهيد الوسائل في شرح الرسائل — صفحة 347

مساهمون:

ص٣٤٧
غرضا للتكليف ( 1 ) . واعلم أن هذا الدليل العقلي ( 2 ) كبعض ما تقدم من الأدلة النقلية ( 3 )
شرح
( 1 ) لما عرفت من أن الغرض من تكليف المولى هو كون داعى العبد لاتيان الفعل وباعثه اليه هو الامر بأن يأتي بالفعل بداعي الامر المحقق بحيث يقصد من الفعل امتثاله كي يصدق عليه عنوان الطاعة والامتثال والفعل الصادر من المكلف من باب الاتفاق لا يكون بداعي الامر فلا يصدق عليه عنوان الطاعة والامتثال . أقول : أن ما ذكره من التوجيه يتم على القول باعتبار قصد الامر المعلوم في صدق الامتثال والإطاعة وهو لم يثبت كما عرفت سابقا بل يصدق الامتثال بقصد الامر الاحتمالي أيضا . ان شئت فقل : انه يكفى في تحقق الإطاعة كون العمل صالحا للتقرب به ، واضافته إلى المولى بنحو من الإضافات ولا دليل على اعتبار شيء أزيد من هذا . وملخص الكلام : ليس الغرض من الامر الداعوية الفعلية كي لا يجتمع مع الجهل بالتكليف بل الغرض منه انما هي الداعوية الشأنية ، والمحركية الاقتضائية على نحو تكون فعليتها في ظرف قابلية المكلف للانبعاث بان يكون عالما بالامر وهذا المعنى من الداعوية تجتمع مع الجهل أيضا فلا يكون تكليف الجاهل تكليفا بما لا يطاق . ( 2 ) وهو حكم العقل بقبح العقاب بلا بيان . ( 3 ) الدالة على البراءة ، من الآيات والروايات ، والاجماع .
تمهيد الوسائل في شرح الرسائل — صفحة 347 | الشيخ علي المروجي القزويني