اتيان الشاك في التكليف بالفعل لاحتمال المطلوبية أغنى ذلك ( 1 ) من التكليف بنفس الفعل وإلّا ( 2 ) لم ينفع التكليف المشكوك في تحصيل الغرض المذكور ، والحاصل أن التكليف المجهول ( 3 ) لا يصلح لكون الغرض منه الحمل على الفعل مطلقا ( 4 ) ، وصدور الفعل من الفاعل أحيانا لا ( 5 ) لداعى التكليف لا يمكن أن يكون
شرح
ولا يكون الامر محركا الا بعد وصوله إلى المكلف .
( 1 ) أي قيام الدليل على وجوب اتيان الشاك بالفعل يكفي في تحريك الشاك إلى اتيان الفعل ولا حاجة إلى توجه نفس التكليف الواقعي إذ بعد ثبوت الدليل على حصول الامتثال باتيان الحكم الظاهري فلا حاجة إلى التكليف بنفس الفعل والاتيان بالحكم الواقعي .
أقول : ان الكلام منه بظاهره غير تام لان الاحكام الظاهرية متأخرة عن الأحكام الواقعية كيف يغني جعلها عن جعلها فإنه أمر غير معقول لان الحكم الظاهري متفرع على وجود الحكم الواقعي واحتماله .
( 2 ) أي وان لم يقم دليل على وجوب الاحتياط فنفس التكليف المشكوك لا يكون محركا للعبد إلى الطاعة وتحصيل غرض المولى .
( 3 ) أي التكليف المجهول لا يصلح أن يكون باعثا ومحركا للعبد إلى اتيان الفعل على وجه الطاعة .
( 4 ) سواء كان الفعل واجبا تعبديا أو توصليا .
( 5 ) بلا أن يكون محركه وداعيه إلى اتيان الفعل هو الامر وتكليف المولى ، بل أتى بالفعل عن اشتهاء وميل .