تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تمهيد الوسائل في شرح الرسائل — صفحة 350

مساهمون:

ص٣٥٠
الظن ( 1 ) ، فيدخل أصل البراءة بذلك ( 2 ) في الامارات الدالة على
شرح
اللازم وان لم يكن شرعيا أو لاثبات المقارن وان لم تكن الملازمة شرعية . وأما لو لم نقل بكون الاستصحاب من الامارات ولا بحجية مثبتات الأصول كما هو الصحيح ، فلا يصح التمسك بالاستصحاب في المقام إذ لا يثبت به الترخيص الموجب للقطع بعدم العقاب ويبقى احتمال العقاب ، فنحتاج إلى قاعدة قبح العقاب بلا بيان . ومعه كان التمسك بالاستصحاب لغوا هذا تمام الكلام في تقريب الوجه الأول من الاشكال . الوجه الثاني : من الاشكال هو أن الاستصحاب المذكور غير جار مطلقا من غير فرق بين القول به من باب التعبد أو الظن لتغير موضوع المستصحب ، وعدم بقاءه في الزمان اللاحق حيث انّ عدم المنع كان ثابتا في حق الصغير ولوصف عدم البلوغ وتسريته إلى الكبير تسرية حكم من موضوع إلى موضوع آخر وهو لا يجوز ( 1 ) أي الاستدلال بالاستصحاب - لاثبات اصالة البراءة - مبنى على أن يكون الاستصحاب حجة من باب الظن بان يكون من الأمارات الظنية إلى الحكم الواقعي ، كخبر الثقة ، فإنه على هذا المبنى يدل على حجية اصالة البراءة لانّ الظن بالملزوم ظن بلازمه ، بل يلازم لازمه ولو بوسائط يقتضيها العرف والعادة فهذا التزم القائل بهذا القول بالأصول المثبتة لعدم انفكاك الظن بالملزوم عن الظن باللازم سواء كان . شرعيا ، أو عاديا ، أو عقليا . ( 2 ) أي بسبب الاستصحاب ، لان معنى اصالة البراءة على هذا
تمهيد الوسائل في شرح الرسائل — صفحة 350 | الشيخ علي المروجي القزويني