تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تمهيد الوسائل في شرح الرسائل — صفحة 317

مساهمون:

ص٣١٧
إلى جماعة ثم إنه ربما نسب إلى المحقق ( قدس سره ) رجوعه عما في المعارج ( 1 ) إلى ما في المعتبر من التفصيل ( 2 ) بين ما يعم به البلوى وغيره وانه لا يقول بالبراءة في الثاني ( 3 ) وسيجئ الكلام في هذه النسبة ( 4 ) بعد ذكر الأدلة إن شاء اللّه ومما ذكرنا ( 5 ) يظهر أن تخصيص بعض القول ( 6 ) بالبراءة بمتأخرى الامامية مخالف ( 7 )
شرح
إلى وجوبه وهذا الكلام ظاهر بل صريح في وجود القائل بالاحتياط وانما قال ظاهر المعارج مع أنه صريح في وجوب الاحتياط كما عرفت ، لاحتمال كون مراده وجوب الاحتياط في الشبهات الوجوبية بقرينة تمثيله بما يناسبها فلاحظ . ( 1 ) من اختيار البراءة . ( 2 ) أي كان مختاره في المعارج جريان البراءة في الشبهة التحريمية وعدل عنه في المعتبر إلى التفصيل بين المسائل التي تعم البلوى وغيرها بالالتزام بجريان البراءة في الأول دون الثاني ، بتقريب انه لو كان الحكم مما يعم به البلوى موجودا لوصل الينا أيضا فيحصل الظن من عدم الوجدان بعدم وجوده بخلاف ما لا يعم البلوى به يمكن أن يكون موجودا ولم يصل الينا . ( 3 ) أي في غير ما يعم به البلوى . ( 4 ) أي نسبة التفصيل إلى المعتبر باطل . ( 5 ) من ذهاب المتقدمين والمتأخرين إلى القول بالبراءة . ( 6 ) مفعول لقوله « تخصيص » . ( 7 ) خبر لقوله : « أن تخصيص » وجه كونه مخالفا للواقع ما عرفت أن متقدمي الامامية أيضا يلتزمون بالبراءة .