ومنهم ( 1 ) الصدوق فإنه قال : اعتقادنا أن الأشياء على الإباحة حتى يرد النهى . ويظهر من هذا ( 2 ) موافقة والده ومشايخه ، لأنه ( 3 ) لا يعبر بمثل هذه العبارة مع مخالفته ( 4 ) لهم بل ربما « يقول ( 5 ) الذي أعتقده ، وأفتى ( 6 ) به » واستظهر ( 7 ) من عبارته هذه أنه من دين
شرح
الاحتياط . والحاصل : يكفي عدم القول بالفصل في المسألة فان كل من لم يعمل باخبار الاحتياط الواردة في صورة التعارض لم يعمل بالاخبار المطلقة الواردة بالاحتياط في الصورة الخالية عن المعارضة ، ومن التزم بالعمل بالاحتياط في صورة المعارضة التزم بالعمل بها فيما لا نص فيه من الشبهة .
( 1 ) أي ممن يدل ظاهر كلامهم على البراءة فيما لم يرد دليل على حرمته .
( 2 ) أي من قوله : « اعتقادنا » .
( 3 ) أي لان الصدوق لا يعبر بمثل « اعتقادنا » .
( 4 ) أي مع مخالفة الصدوق لوالده ، ومشايخه ، أي لو كان مخالفا في الاعتقاد لوالده ومشايخه لم يعبر بلفظ « اعتقادنا » فإنه ظاهر في كونه موافقا لهم بل ظاهر في اتفاق الامامية .
( 5 ) أي ربما يقول الصدوق . . .
( 6 ) من باب الافعال .
( 7 ) أي استظهر بعض من هذه العبارة أيضا وهي قوله اعتقادنا أن كون الأشياء على الإباحة من دين الإمامية .