الامامية واما السيدان ( 1 ) فقد صرحا باستقلال العقل بإباحة ما لا طريق إلى كونه ( 2 ) مفسدة . وصرحا أيضا في مسألة العمل بخبر الواحد أنه متى فرضنا عدم الدليل على حكم الواقعية ( 3 ) رجعنا فيها إلى حكم العقل ( 4 ) واما الشيخ ( قدس سره ) فإنه وان ذهب وفاقا لشيخه المفيد ( قدس سره ) إلى أن الأصل في الأشياء من طريق العقل الوقف ، إلّا أنه صرح في العدة بأن حكم الأشياء من طريق العقل وان كان هو الوقف لكنه لا يمتنع أن يدل دليل سمعي على أن الأشياء على الإباحة بعد ان كانت على الوقف بل عندنا الامر كذلك ( 5 ) واليه ( 6 ) نذهب انتهى .
واما من تأخر عن الشيخ كالحلى ، والمحقق ، والعلامة ، والشهيدين وغيرهم فحكمهم بالبراءة يعلم ( 7 ) من مراجعة كتبهم وبالجملة فلا نعرف قائلا معروفا بالاحتياط وان كان ظاهر المعارج نسبته ( 8 )
شرح
( 1 ) أي السيد المرتضى والسيد أبو المكارم ابن زهرة .
( 2 ) أي يستقل العقل بإباحة ما لا يثبت كونه ذا مفسدة .
( 3 ) أي على حرمة شرب التتن مثلا .
( 4 ) الحاكم بإباحة الأشياء .
( 5 ) أي دل دليل سمعيّ على أن الأشياء على الإباحة بعد أن كان الأصل الأولي في الأشياء الوقف عند العقل .
( 6 ) أي إلى كون الأشياء على الإباحة .
( 7 ) خبر لقوله : « فحكمهم » .
( 8 ) أي نسبة القول بالاحتياط إلى جماعة وجه الظهور أنه ذكر في مثل المقام ان العمل بالاحتياط غير لازم وصار آخرون