تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تمهيد الوسائل في شرح الرسائل — صفحة 269

مساهمون:

ص٢٦٩
وفيه ما تقدم في الآيات أن الأخباريين لا ينكرون ( 1 ) عدم وجوب الاحتياط على من لم يعلم بوجوب الاحتياط من ( 2 ) العقل والنقل بعد التأمل .
شرح
التحريمية فيكون معنى الحديث ان الناس مرخصون في شرب التتن المجهول حرمته . ( 1 ) أي الأخباريون أيضا يسلّمون ان الناس في سعة ما لم يعلموا ، وليس الاحتياط واجبا على من لم يعلم بوجوبه من الدليل العقلي أو النقلي وهذا المعنى كبرويا متّفق عليه بين الاخباري والأصولي ، وانما هو يدّعى العلم بوجوب الاحتياط من الدليل العقلي والنقلي فهذا الخبر المثبت للكبرى لا ينفع في ردهم واللازم على الأصولي رد ذلك الدليل ، أو معارضته بما يدل على الرخصة وعدم وجوب الاحتياط وهذا الخبر لا يصلح لذلك كما عرفت . ( 2 ) الجار متعلق بقوله : « لم يعلم » .

« التحقيق »

أقول : ان تمامية الاستدلال بالحديث وعدمها محل خلاف بين القوم ذهب شيخنا الأعظم ، وصاحب الكفاية ، ص 228 والمحقق العراقي إلى الأول ، والمحقق النائيني على ما حكى عنه إلى الثاني . وفصل الأستاذ الأعظم ، وسيدنا الأستاذ بينما كون كلمة « ما » موصولة أضيف إليها السعة ، وبينما كونها مصدريّة ظرفيّة بتقريب أنه على الأول يكون مفادها هو مفاد حديث الرفع ويكون حينئذ معارضا لأدلة وجوب الاحتياط على تقدير تماميتها ، بتقريب ان الحديث يدل على السعة مما لم يعلم الواقع ودليل الاحتياط مما يثبت الضيق