من ( 1 ) قولك فلان عمل بكذا بجهالة هو ( 2 ) اعتقاد الصواب ( 3 ) والغفلة عن الواقع فلا يعم ( 4 ) صورة التردد في كون فعله صوابا أو خطأ . ويؤيده ( 5 )
شرح
المنشأ للارتكاب . اما عدم المبالاة أو الاعتقاد بالإباحة الظاهرية ولا يكون الجهل منشأ له .
ان قلت : ان الجهل البسيط أيضا سبب لارتكاب الحرام ، المشكوك بمقتضى حكم عقله بقبح العقاب بلا بيان .
قلت : أن السبب للارتكاب ليس هو جهله بل السبب هي القاعدة المذكورة . وان شئت فقل : ان الباء ظاهرة في السببيّة بلا واسطة فلا يشمل الجهل البسيط لان سببيته للارتكاب انما هو بتوسيط حكم العقل بقبح العقاب بلا بيان وهذا الظهور وان أنكره المحقق العراقي « 1 » وسيدنا الأستاذ إلّا أنه لا مجال لانكارهما فلاحظ وتأمل في كلامهما كي يتضح الحال .
( 1 ) بيان لنظائر الرواية التي تكون الجهالة فيها ظاهرة في الغافل والجاهل المركب .
( 2 ) خبر لقوله : « ان الظاهر » .
( 3 ) بان يكون قاطعا بان ما ارتكبه حلال في الواقع ، أو كان غافلا أصلا .
( 4 ) أي لا يشمل قوله عليه السلام ، الصورة التي لا يعلم المكلف أن شرب التتن مثلا حرام أو حلال . ان شئت فقل : انّ الرواية لا تشمل الجاهل البسيط .
( 5 ) أي يؤيّد كون الرواية ظاهرة في الغافل والجاهل المركب .
هامش
( 1 ) - نهاية الافكار ص 229 .