وفرض فرائض فلا تعصوها ، فسكت عن الأشياء لم يسكت عنها نسيانا فلا تتكلفوها ( 1 ) رحمة ( 2 ) من اللّه لكم .
شرح
( 1 ) أي لا تلقوا أنفسكم في مشقة امتثال ما سكت اللّه عنه .
( 2 ) أي لم يسكت عنها نسيانا بل سكت عنها من باب الرحمة والرأفة .
وملخص الكلام : أن ظاهر هذا النوع من الاخبار أنّ المصلحة الإلهية قد اقتضت اختفاء بعض الأحكام إلى زمان ظهور المهدى عجل اللّه تعالى فرجه ، ولا دلالة فيها على البراءة عما شك في حليته وحرمته بعد العلم بصدور حكمه الواقعي من الشارع .
« التحقيق »
ملخص الاستدلال بالرواية لأصالة البراءة انها تدل على نفى الكلفة فيما حجب اللّه علمه من الاحكام المجهولة . وقال المحقق العراقي « 1 » لعل هذا الخبر أظهر في الدلالة على المطلوب من حديث الرفع إذ لا يتوجه عليه اشكال الاختصاص بالشبهات الموضوعية ، بل يمكن فيه دعوى العكس ، فانّ الوصول وان كان عاما لكن بقرينة استناد الحجب اليه ، سبحانه وتعالى يختص بالاحكام التي كان رفع الجهل عنها من وظائفه سبحانه بايصال البيان إلى العباد ، ولو بتوسيط رسوله ( ص ) وهي لا تكون الا الاحكام الكلية دون الجزئية لان رفع الجهل عنها لا يكون من وظائف الفقيه فضلا عن الشارع إلّا أن الاستدلال بالرواية مخدوشةهامش
( 1 ) - نهاية الافكار ص 226 .