واما بناء على إرادة العموم ( 1 ) فظاهره السؤال عن القاصر الذي لا يدرك شيئا .
ومنها : قوله ( ع ) « أيما امرئ ركب أمرا بجهالة فلا شئ ( 2 ) عليه » « 1 » وفيه : أن الظاهر ( 3 ) من الرواية ونظائرها
شرح
شرب التتن مثلا ومن الشيء الثاني الكلفة والعقوبة من قبل الحكم الذي لا يعرفه فيستفاد من نفي العقوبة في جواب الإمام ( ع ) بقوله :
« لا » عدم وجوب الاحتياط فيعارض ما دل على وجوب الاحتياط عند الشك وعدم العلم بالحكم الواقعي .
( 1 ) بأن يكون الشيء الأول ظاهرا في إرادة عموم الاحكام كما هو الظاهر بمقتضى وقوعه في سياق النفي فتختص الرواية على هذا بالجاهل القاصر الغافل عن الاحكام كاهل البوادي فتكون أجنبية عن المقام . والحاصل ان استدلال بالرواية موقوف على أن يكون قوله :
« لم يعرف شيئا » ظاهرا في السلب الجزئي ، واما إذا كان ظاهرا في السلب الكلي فتكون الرواية أجنبية عن المقام . أضف إلى ذلك انها ضعيفة بابن أعين .
[ الاستدلال بحديث ايّما امرئ . ]
( 2 ) تقريب الاستدلال به انه يستفاد منها أنّ أي مكلف لو ارتكب فعلا مع الجهل بحرمته فلا يعاقب عليه . ( 3 ) منشأ الظهور هو كون الباء في قوله : « بجهالة » ظاهرة في السببية فتكون الرواية ناظرة إلى ما كانت الجهالة سببا لارتكاب الفعل فيختص الرواية بالغافل والجاهل المركب ولا يشمل المقام الذي يكون الجهل فيه بسيطا إذ المفروض انه يحتمل أن يكون الفعل حراما في الواقع وإلّا لا يكون شاكا فيه وفي الجهل البسيط يكونهامش
( 1 ) - تهذيب الأحكام ج 5 ص 73 .