تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تمهيد الوسائل في شرح الرسائل — صفحة 270

مساهمون:

ص٢٧٠
ومنها : رواية عبد الأعلى « 1 » عن الصادق ( ع ) قال : سألته عمن لم يعرف شيئا هل عليه شئ قال لا بناء على أن المراد بالشئ الأول ( 1 ) فرد ( 2 ) معين مفروض في الخارج حتى لا يفيد العموم في النفي ، فيكون المراد هل عليه شئ في خصوص ذلك الشئ المجهول ؟
شرح
واما ان كانت كلمة ما مصدرية زمانية فلا يصحّ الاستدلال به على المقام إذا المعنى حينئذ « ان الناس في سعة ما داموا لم يعلموا » فمفاد الحديث هو مفاد قاعدة قبح العقاب بلا بيان وتكون أدلة وجوب الاحتياط حاكمة عليه لأنه بيان واختار دام ظله الاحتمال الأول . أقول : الانصاف ان التفصيل المذكور لا وجه له فإنه بناء على كون الماء مصدرية يكون متعلق السعة محذوفا أي الناس في سعة من الشيء المشكوك سواء كان حكما ، أو موضوعا ما داموا غير عالمين بالواقع ، ولا نعنى من البراءة الشرعية الا هذا المعنى ، ولا يستفاد من حديث الرفع أزيد من هذا . ولكن الذي يسهل الخطب أن الحديث مرسل . وقال الأستاذ الأعظم انه لم يوجد في كتب الاخبار أصلا .

[ الاستدلال برواية عبد الأعلى على البراءة ]

( 1 ) في الحديث وهو قوله : عمّن لم يعرف شيئا . ( 2 ) أي حكم معيّن كأنه قال سألته عمن لم يعرف حرمة شرب التتن . ملخص الكلام : أن الاستدلال بالرواية على البراءة موقوف على أن يكون الشيء الأول في كلام السائل ظاهرا في شئ خاص أي لا يعرف شيئا خاصا من الاحكام بأن يحمل على السلب الجزئي كحرمة
هامش
( 1 ) - جامع الأحاديث ص 88 ح 9 الوافي في كتاب العقل والعلم والتوحيد في باب البيان والتعريف ولزوم الحجة .