تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تمهيد الوسائل في شرح الرسائل — صفحة 268

مساهمون:

ص٢٦٨
ومنها قوله : « الناس في سعة ما لا يعلمون » « 1 » فان كلمة ما اما موصول أضيف اليه السعة ( 1 ) ، واما مصدرية ظرفية ( 2 ) وعلى التقديرين ( 3 ) يثبت المطلوب ( 4 ) .
شرح
القاتل كزيد ، مثلا ، بتقريب أنه تعالى كان يمكنه المنع كي لا يتحقق . وهو متين جدا فان مجرد الامكان عن المنع عن تحقق شيء لا يوجب صحة اسناده اليه . ان شئت فقل : فرق بين انه تعالى حاجب أو قادر على رفع الحجاب فلا تغفل .

[ في الاستدلال بحديث الناس في سعة ]

( 1 ) فتكون لفظ سعة في قوله : « الناس في سعة . . . » معرفة بالإضافة فيكون المعنى ان الناس في سعة من الحكم المجهول . والسعة عبارة عما يقابل الضيق ، والتكليف الالزامي يضيق الامر على المكلف ، وهي كناية عن الرخصة في التكليف الالزامي المحتمل فمفاده هو مفاد حديث الرفع . ( 2 ) وعلى هذا يكون كلمة « ما » بمعنى ما دام ، ولفظ السعة يقرأ بالتنوين أي الناس مرخصون في الفعل المحتمل حرمته ما دام لا يعلمون بها . ( 3 ) أي سواء كانت كلمة ما موصولة ، أو مصدرية إذ المعنى على الأول انّهم في سعة ما لا يعلمونه من الاحكام الراجعة إلى عدم كونهم في كلفة ايجاب الاحتياط فيعارض ما دل على وجوب التوقف والاحتياط . وعلى الثاني أنهم في سعة ما داموا غير عالمين بالواقع . ( 4 ) أي يدل الحديث على اصالة البراءة في الشبهات الحكمية
هامش
( 1 ) - جامع الأحاديث ج 1 ص 88 .
تمهيد الوسائل في شرح الرسائل — صفحة 268 | الشيخ علي المروجي القزويني