شرح
عند الشيخ كما علمت ، وكذا عند صاحب الكفاية بتقريب انها بقرينة استناد الحجب اليه ، سبحانه وتعالى ، ظاهرة في الاختصاص بالاحكام التي ما بينها الشارع للعباد رأسا فلا تشمل الاحكام التي بينها الشارع للعباد ، واختفيت عليهم بعد ذلك لأجل معصية من عصى ، اللّه سبحانه ، بكتمان الحق ، فتكون الرواية مساوقة لقوله :
« اسكتوا عما سكت اللّه . . . » فلا تصلح الرواية للاستدلال بها لان محل الكلام بين الأخباريين والأصوليين انما هو في الاحكام المبينة من قبل اللّه التي لم يصل إلى المكلفين بسبب اخفاء الظالمين لا ما لم يبينه وسكت عن اظهاره .
وأورد عليه الأستاذ الأعظم « 1 » بأن الموجب لخفاء الاحكام التي بينها اللّه تعالى بلسانه رسوله ( ص ) ، وأوليائه ( ع ) وان كان هو الظالمين إلّا انه تعالى قادر على بيانها بأن يأمر المهدي عليه السلام ، بالظهور وبيان تلك الأحكام فحيث لم يأمره بالبيان لحكمة لا يعلمها إلّا هو صح اسناد الحجب اليه تعالى ، هذا في الشبهات الحكمية ، وكذا الحال في الشبهات الموضوعية ، فان اللّه تعالى قادر على اعطاء مقدمات العلم الوجداني لعباده فمع عدم الاعطاء صح الحجب اليه تعالى .
وأجاب عنه سيدنا الأستاذ بأن الانصاف عدم تمامية هذا البيان فإنه لو أظهر حكما وصار السبب في الاخفاء غيره لم يصح الاستناد اليه كما أنه لا يصح استناد القتل اليه تعالى مع تحقق القتل من
هامش
( 1 ) - مصباح الأصول ص 271 .